سميح دغيم
395
موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي
إلّا الأطعمة الخشنة البشعة ، ولم يتّفق لهم البتّة تناول الأطعمة الطيّبة ولا الأشربة ولا الملابس وغيرها . وأمّا القسم الثالث : الذين في أكثر الأمر يأكلون الأطعمة الخشنة البشعة وقد يتّفق لهم في بعض الأوقات تناول الأطعمة اللذيذة الطيّبة فهؤلاء لمّا ذاقوا الطيّبات ثم لم يجدوها اشتاقوا إليها ، فإذا وجدوها اشتاقوا والتذّوا بها التذاذا عظيما . ( نفس ، 8 ، 6 ) شيء - إنّ الشيء الذي يكون مع ما هو متأخّر عن شيء ثالث فإنّه يجب أن يكون متأخّرا عن ذلك الثالث . ( ش 1 ، 54 ، 5 ) - الشيء قد يكون محسوسا عندما يشاهد ثم يكون متخيّلا عند غيبته بتمثّل صورته في الباطن كزيد الذي أبصرته مثلا إذا غاب عنك فتخيّلته ، وقد يكون معقولا عندما يتصوّر من زيد مثلا معنى الإنسان الموجود لغيره . ( ش 1 ، 138 ، 9 ) - إن الشيء إذا كان قائما بذاته كانت حقيقته حاصلة لذاته ، وكل ما حقيقته حاصلة لشيء كانت حقيقته معقولة لذلك الشيء بناء على أنه لا معنى للتعقّل إلّا حصول المعقول للعاقل . فإذا كل ما كان قائما بذاته فإنه لا بدّ وأن تكون حقيقته معقولة لذاته ، وأما كل ما يكون قائما بغيره فإنه لا بدّ وأن لا تكون حقيقته حاصلة لذاته بل لغيره ، وإذا لم تكن حقيقته حاصلة لذاته لم يكن هو عالما بذاته . ( ش 1 ، 142 ، 1 ) - الشيء إذا وجد بعد عدمه بعديّة زمانية ففيه بحثان : أحدهما لفظي والآخر معنوي . أما اللفظي فهو أن لفظ المفعول ولفظ المحدث الزماني هل هما متساويان حتى يكون كل محدث زماني مفعولا كل مفعول محدثا زمانيّا أو يكون أحدهما أعمّ من الآخر . . . وأما البحث المعنوي فمن وجهين : أحدهما أن المفتقر من المحدث إلى الفاعل إلى شيء هو عدمه السابق أو وجوده الحاصل أو كونه مسبوقا بالعدم ، وثانيهما أنّ علّة افتقاره إلى الفاعل ما هي ؟ أهي العدم السابق أو الوجود الحاصل أو كونه مسبوقا بالعدم أو أمر رابع مغاير لهذه الأمور الثلاثة . ( ش 1 ، 218 ، 4 ) - لأنّ الشيء إنّما هو هو لا بما به يشارك غيره فقط ، وإلّا لكان هو غيره بل به وبما يمتاز به عن غيره ( ل ، 4 ، 14 ) - إنّ إثبات الصفة للشيء معناه حصول الصفة للموصوف ، وحصول الشيء للشيء فرع على حصول ذلك الشيء في نفسه . ( مب 1 ، 41 ، 9 ) - إنّ الشيء إذا علم بسببه لا يعلم إلّا كليّا . ( مب 1 ، 363 ، 15 ) - الشيء إذا تغيّر فلا بدّ إمّا حدوث شيء فيه أو زوال شيء عنه . ( مب 1 ، 549 ، 17 ) - احتجّ أصحابنا بهذه الآية إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( البقرة : 20 ) على أنّ المحدث حال حدوثه مقدور للّه خلافا للمعتزلة ، فإنّهم يقولون : الاستطاعة قبل الفعل محال ، فالشيء إنّما يكون مقدورا قبل حدوثه ، وبيان استدلال الأصحاب أنّ المحدث حال وجوده شيء ، وكل شيء مقدور ، وهذا الدليل يقتضي كون الباقي مقدورا ترك العمل به ، فبقي معمولا به في محل النزاع ، لأنّه حال البقاء مقدوره ، على معنى أنّه تعالى قادر على